السيد نادال لا يعرف طريق العودة
12 April 2008
لم يتوقع السيد نادال رؤية وجهه في المرآة عشية عيد العنب، فضلاً عن وجه السيد المجهول - على الدوام - في الغرفة المجاورة لغرفته المؤقتة.. في فندق السيدة إيزابيلا، التي تدير الفندق طيلة ساعات النهار.. ومن ثم تمكث في غرفة الرجل المجهول طوال الليل بعد أن تنتهي من إعداد أقراص الخبز الساخن لبقية النزلاء.
السيد نادال يعلم أن السيد المجهول ليس كذلك الا بالنسبة له، إلا انه يصر على ذلك الوصف أمام كل الذين يتوقفون ليسألوا عن الوقت مثلاً، فيشير بكلتا يديه إلى مكان الرجل ويقول: اسألوا الغريب.
الغريب هو وصفاً آخر يستخدمه السيد نادال لوصف الرجل، مع حقيقة يدركها السيد نادال في كل مرة تجمعهما الصدفة للجلوس في قاعة الفندق، إذ يصطف الرجال للسلام على الغريب، وتصرخ النساء الكبيرات وسط دهشة أبناءهم الذين يشاركون السيد نادال الاستغراب ذاته عن هوية هذا الرجل.
عزاءه الوحيد أن النساء الفاتنات الأقل سناً، واللواتي يستجلبن النشوة بحركة أردافهن، لا يعرفن السيد المجهول او الغريب، الذي بقي عشرون سنة يمثل أدواراً ثانوية في الأفلام التي شاهدها السيد نادال عشرات المرات

