أرشيف شهر March 2006

UnBalance

29 March 2006

 

 

أنا الآن مُتاحٌ لـ الريح .. كـ باب وحيد

كـ قبر منبوشٍ لي ..

وهناك صوت يقول :

” سأغطي قبرك جيداً كيلا تبرد “

حقائب لا تعي حقيقة السفر

22 March 2006

 

 

 

 

كنتُ كصوت الريح .. أهب المساء بعض رهبته

كنت الحواريين .. وصوت الناي

كنت الرجل الوحيد.. يكسرني الرحيل فـ أنتهي

ليعودني الشعراء .. منذ البدء

منذ القمح في الحقول وفي المراعي ..

منذ إنتصاف الحب .. ومنذ قصيدتي التي لم تأتِ حتى الآن

وأنا أنا

لا شيء يفصل رحلتي .. لا شيء يقسمني إلى نصفين

ولا الحقيقة تغري خيولي بالصهيل ..

فأحملني على يدي الصفراء

واقول لي :

لا يساورني شك المسافر في التذاكر ..

فانا المضيف .. وأنا المسافر

وانا النساء الفاتنات ..

وحقيقتي .. ساقول في نفسي:

نسيت وظيفة القبطان كيف تكون ..

ونسيت اشرعتي على المرساة ..

ليسالني الضمير ثانيةً:

أجيب ولا اجيب

أجيب بالمجهول من لغتي .. اجيب بالإيحاء ، وحرف الجر

وبالمسحوق من لغة الطيور الصغيرة

سأكون مزارعاً في القريب .. قرب مدينتي

ساكون منفياً .. وعود للمطربين الرحلِ

سأكون أغنية تناسب الأطفال ..

والكبار ..

وفراشة لا تستحق الذكر دون تنهد ..

واجيء مبكراً ..

لاكون الرياح وصوتها ..

قبل إنطفاء الشِعر من وهج قصيدتي

الرجل ذو الروح الأنثى

15 March 2006

 

 

 

أشعر انني الكائن الذي لا ينام، أو لـ نقل اشعر بأني الرجل الذي ما أن ينام حتى يتحول الليل إلى ليل حقيقي … يشبه الليل الذي يتحدثن عنه الجدات.
الرجال الذين اعرفهم ينامون في الليل، والحقيقة هم لا يمتنعون عنه في اي وقت، والمهم هنا انهم يفعلون هذه العادة، ربما هذه الروح التي أحملها هي لأنثى بالخطأ، أنثى لا تجيد النوم مع الرجال، ولا تعرف طريقة للنوم دون أن تسند رأسها على مخدة الريش التي جلبتها أنا معي، أعني أنا الرجل، الرجل ذاته الذي لا ينام، الرجل ذو الروح الأنثى.
صبغت شعري بلون ذهبي، اللون الذهبي الذي كنت اتمناه رمادياً، وشعري يطول شيئاً فشياً، وسطوة الأنثى لا تفارقني، ما يطرد هذه الهواجس، أو بعضها إستمرار نمو الشعر بكثافة في وجهي، واستمرار خشونة يدي، وتلك العادات الذكورية التي تظهر كل صباح، وأحياناً كل وقت، كما لا تزال النساء الفاتنات يثرنني، ولدي الكثير من الأحلام التي تخص النوم مع فتاتي التي أريد، ويتعدى الأمر إلى الزواج بها، وإنجاب أولاد لا يشعرون بغربة الرجال، وإناث لا يشعرن بغربة النساء.
يسمتر التوت في الأحلام بالمجيء، ويستمر حضور الأغنيات الهادئة، وكذلك الصاخبة، يتواصل رنين الساعة كل يوم في الساعة السابعة، يستمر الماء السخن في التأخر عن الوصول إلى صنبور حمامي، تستمر رائحة الجرابات النتنة، يستمر الله في الملك، واستمر أنا في البقاء وحيداً في ساعات الليل الأخيرة، حتى حين أنام، لا أكون كذلك، استمر في البقاء وحيداً، جافاً مثل قطعة خشب، باهتاً مثل لون ستارة، وبارداً كزجاجة كولا.
النوم يأتي، احياناً يأتي بكثرة، اعني لدرجة أن يتحول النوم إلى امرٍ ممل، لكنه لا يستمر، وأمي تقول: (قليل مستمرٌ، خيرٌ من كثير زائل).
وحيداً كشجرة أرز في صحراء، وهذا لا يعني بالضرورة أن اكون أرزاً، ولا يعني بالضرورة أن أكون في صحراء، وحيداً في هذا الوقت المتأخر من الليل، كضوء شحيح في عتمة، امد يدي إلى تحت ملابسي الداخلية، اهرش بطني ببطء، وبذات اليد امررها إلى شعري واشده من مؤخرة رأسي بقوة، وبذات اليد أرفعها إلى السماء وادعو بطريقة فجائية لعل الله ينتبه لهذا الوحيد، الوحيد في الليل الأسود، البعيد عن الضوء، الوحيد في الظلام، الذي لا دبيب له، وليس على صخرة سوداء، ويقول بصوت جهوري يارب… احياناً يقولها في حضرة الاصدقاء، احياناً يقولها في سيارة التكاسي التي تقله كل صباح، وأحياناً يقولها في أي مكان.
وحيداً بذات أنثى، مشتتاً بين شبق الرجل إلى النوم، وشبقه إلى الأنثى، اضع عطراً نسائياً في هذا الليل، فتزيدني رائحتي شعوراً بتلك الأنثى في داخلي، ويزداد بريق الوحدة فيّ، ويذهب النوم بعيداً .. بعيداً .. أبعد من انثى حقيقية

سعد، مهند وسعد

11 March 2006

إلى الأصدقاء الذين إنطفأت دونهم المصابيح ..

فصرت لا أراهم، ولا هم يفعلون ..

..

(إلى سعد على وجه التحديد، إلى مهند على وجه السرعة .. إلى سعد الصديق)..

..

ظلت أمي تردد على كثيراً، لا تنظر إلى الأبواب بطريقة مباشرة، والحقيقة انها كانت تقول لي لا تنظر إلى غير بابك باي طريقة كانت، ولا تتجهم في وجه الأصدقاء، واحياناً كانت تقول أحصر اصدقائك في ثلاثة..

أمي تعلم أني حتى وإن ابتعدت قليلاً عن اصدقائي الثلاثة، إلا انني بطريقة مباشرة ارتبط بهم، امي دائماً تسال عن مهند بشكل مُلح، ويبدو أنها أُعجبت بالأسم، فاجيبها على إستحياء أنه بخير .. نعم إنه بخير، وأهرب مني إلى طريق آخر لا اعرفه، وتسأل أكثر عن الصديق الذي توفي ابوه، فاجيبها بذات الطريقة التي سبقت وربما ازيد واقول لقد توظف في البنك، غير سؤالاتها المتكررة عن ( عيون) أم سعد، وكانت الأجابة لا تتغير طوال الأشهر الأخير، وبلهجة متخاذلة اقول: (بخير .. رجعت من أسبانيا وصارت أحسن)… وفيما يبدو انني الآن على حافة اشياء أجهلها تماماً، وطريقي لا يسلكه الاصدقاء الذين احبهم، لكن نزقي، واشياء اظنكم تعرفونها ابعدتني بعض الشيء، أو كل الشيء.

أريد بعض المغفرة من الأصدقاء، أريد شيء افتقده هذه الاثناء، اشياء كانت الأيام الخوالي حافلة به، ليس الكثير، فقط أصفحوا عن الكائن المدعو (أحمد)، فلديه الكثير من الأسباب التي يظنها وجيهه، الكثييير من الأسباب التي تعتبرونها تافهة وغير مبررة .. لكنه في النهاية يعي جيداً كيف كان مبتعداً عنكم، كيف قضى سنة دونكم، كيف يشتاق اليكم، وهو في الوقت ذاته لا يدرك ماذا حصل